بانتظار كافل
جوري مصبح
Sponsorship profile
جوري : القصة
لأعوام طويلة، كان البيت يمتلئ بحركة الأولاد وصخبهم، لكن في قلب الأب كانت هناك أمنية دافئة يخبئها ويدعو بها في كل صلاة: أن يرزقه الله ببنت. كان كلما مشى في السوق ورأى فستاناً صغيراً مزيناً بالورود، تقف خطواته رغماً عنه، وتلمع عيناه ببريق من الشوق، ولسان حاله يقول: "متى سأشتري لابنتي فستاناً كهذا؟". كان… اقرأ المزيد لأعوام طويلة، كان البيت يمتلئ بحركة الأولاد وصخبهم، لكن في قلب الأب كانت هناك أمنية دافئة يخبئها ويدعو بها في كل صلاة: أن يرزقه الله ببنت. كان كلما مشى في السوق ورأى فستاناً صغيراً مزيناً بالورود، تقف خطواته رغماً عنه، وتلمع عيناه ببريق من الشوق، ولسان حاله يقول: "متى سأشتري لابنتي فستاناً كهذا؟". كان كلما رأى طفلة صغيرة تداعب أباها في الشارع، يلتفت لزوجته وتفيض عيناه بالرجاء: "متى سيكون لنا بنت تُعيد للبيت رقته؟ بنت أدللها، وتكون أميرة قلبي؟". وأخيراً.. أشرقت جوري بعد طول انتظار وسنوات من الترقب، استجاب الله للدعاء، وولدت "جوري". لم تكن جوري مجرد طفلة، كانت تحقيقاً لحلمٍ عتيق، والوحيدة التي جاءت لتتربع على عرش الدلال بين إخوتها الذكور. منذ اليوم الأول، نالت جوري دلالاً لم ينله أحد. كان الأب يعود من عمله متعباً، يحمل أثقال الدنيا على كتفيه، لكن بمجرد أن يفتح باب البيت، يسقط التعب كله. لم يكن يبحث عن راحة أو طعام، بل كان يتوجه مباشرةً نحو سرير جوري الصغيرة. يحملها برفق كأنها قطعة من زجاج ثري، يضمها إلى صدره الشغوف، ويغمر وجهها الصغير بقبلاته الحانية، ضاحكاً من كل قلبه: "يا روح أبيكِ، يا فستاني المنتظر". أحلام لم تكتمل كنا نرى جوري تكبر يوماً بعد يوم، ونرسم مع الأب خططاً لأعوام قادمة. كان يحلم باليوم الذي تمشي فيه بجانبه وهي ممسكة بيده، باليوم الذي تذهب فيه إلى الروضة، وبالفستان الأبيض الذي سيرتديه لها في كل عيد. كنا نحلم بأكثر من ذلك بكثير.. لكن الفرحة في هذه البلاد تولد مبتورة. وفي غفلة من الزمن، ارتقى الأب شهيداً. رحل صاحب الحضن الدافئ، وغاب الذي كان يشتري الفساتين ويغمرها بالقبلات. رحل وترك جوري وهي لم تتجاوز الثلاث سنوات من عمرها. عمرٌ صغير جداً على استيعاب الفقد، لكنه كبير كفاية لتشعر الطفلة بأن هناك أماناً عظيماً قد اختفى من خلفها. عطر الأب الباقي اليوم، تقف جوري أمام صورته. لم تعد تسمع خطواته ، ولم تعد تشعر بقبلاته اليومية التي كانت تبدأ بها مساؤها. لكنها كلما ارتدت فستاناً، تدور به حول نفسها وتنظر نحو السماء، كأنها تخبر أباها الشهيد: "انظر يا أبي.. أنا أميرتك المدللة كما أردت دائماً". لم تكتمل فرحتهما في الدنيا، ولكن جوري ستكبر وهي تعلم أنها كانت الحلم الأجمل، والأمنية الغالية التي عاش الأب ليرعاها، وستبقى روحه تحرس فستانها ودلالها من علياء سمائه. عرض أقل
ساعد في تغيير جوري 's حياة اليوم
دعمك الشهري يوفر التعليم والرعاية الصحية والمنزل المحب
اترك هدية
لست مستعدًا للكفالة بعد؟ قدّم هدية لمرة واحدة لـ جوري .
كافل جوري
أكمل التزامك الشهري
تقدم الرعاية
0%الحالي
$0,00
الهدف
$50,00/شهر
المتبقي
$50,00
لضمان سلامة الطفل، لا يُسمَح بالتواصل المباشر. تمرّ جميع الاتصالات عبر المؤسسة.