بانتظار كافل
رامي مصبح
Sponsorship profile
رامي: القصة
كان رامي طفلاً كالغيمة البيضاء، بعمر الثلاث سنوات، يملأ البيت بضحكاته الضئيلة وحركته اللطيفة. وبسبب ملامحه الصغيرة وضَعْف بنيته، كان مدلل أبيه، غاليًا على قلبه بشكل لا يوصف. كان الأب يرى في رامي قطعة من روحه، يحيطه برعاية فائقة، ولا يطيق أن يرى في عينيه نظرة تعب أو حزن. أجمل لحظات رامي كانت تبدأ عندم… اقرأ المزيد كان رامي طفلاً كالغيمة البيضاء، بعمر الثلاث سنوات، يملأ البيت بضحكاته الضئيلة وحركته اللطيفة. وبسبب ملامحه الصغيرة وضَعْف بنيته، كان مدلل أبيه، غاليًا على قلبه بشكل لا يوصف. كان الأب يرى في رامي قطعة من روحه، يحيطه برعاية فائقة، ولا يطيق أن يرى في عينيه نظرة تعب أو حزن. أجمل لحظات رامي كانت تبدأ عندما يسمع صوت مفتاح البيت يدور في الباب. في تلك اللحظة، كان رامي يترك كل ما في يده، ويتعثر بخطواته الصغيرة السريعة، يركض وهو يضحك ملء قلبه، ليرمي جسده النحيل في حضن أبيه، الذي كان يرفعه عالياً في الهواء ويمسح بيده الدافئة على رأسه، فيشعر رامي بأنه يملك العالم كله. غيابٌ لم يفهمه الصغير ثم جاء اليوم الذي ارتقى فيه الأب شهيداً. حين غصّ البيت بالمعزين، كان رامي يتنقل بين الأقدام، يحمل لُعبته الصغيرة وينظر إلى الوجوه الباكية بعينين واسعتين ومندهشتين. في عمر الثلاث سنوات، لا يعرف الطفل معنى "الشهادة" أو أن هناك رحيلاً لا عودة بعده. كان يظن أن أباه خرج في مشوار طويل كعادته وسيعود. كان يقترب من أمه، يمسح دموعها بيده الصغيرة ويقول بلغته الطفولية البسيطة: "ماما.. بابا وين؟ راح يجيب لي لعبة؟" كانت الأم تعتصر ألماً، تضمه إلى صدرها بقوة وتبكي صامتة، وتدعو الله أن يمنحها القوة لتكون لرامي الأب والأم معاً. مرت الأسابيع، وكان رامي كلما سمع صوت الباب يُفتح، أو سمع صوتاً يشبه صوت سيارة أبيه، ينبض قلبه الصغير بالبهجة؛ فينهض مسرعاً، ويركض نحو الباب بذراعين مفتوحتين، والضحكة تسبق خطواته، وهو يصرخ: "بابا! بابا!". لكنه حين يصل، لا يجد أحداً، أو يجد شخصاً آخر من الأقارب جاء ليطمئن عليهم. كان رامي يقف عند الباب، ينظر يميناً ويساراً بملامح حائرة، ثم يعود ببطء مطأطأ الرأس، ولم يعد يفهم لماذا طال هذا الغياب. مع الوقت، بدأ رامي يدرك بطريقته الخاصة أن والده لم يعد يأتي من ذلك الباب، لكنه أصبح يراه في صوره، ويشير بيده الصغيرة إلى السماء كلما قيل له رغم صغر سنه، كبر رامي وهو يحمل في داخله طاقة ذلك الدلال الذي غمره به أبوه في سنواته الأولى. صار ذلك الحضن القديم سياجاً سرياً يحميه؛ فكلما شعر بالخوف أو المرض، كانت الأم تحضنه بشدة وتخبره أن رائحة أبيه تحيط به، وأن والده الشهيد ينظر إليه من الجنة ويبتسم لضحكاته. كبر رامي، وظلّ سر قوته هو ذلك الحب الكبير الذي زرعه والده في قلبه وهو ابن ثلاث سنوات، حبٌّ جعله ينمو واثقاً، حاملاً اسم أبيه وفخوراً ببطولته. عرض أقل
ساعد في تغيير رامي's حياة اليوم
دعمك الشهري يوفر التعليم والرعاية الصحية والمنزل المحب
اترك هدية
لست مستعدًا للكفالة بعد؟ قدّم هدية لمرة واحدة لـ رامي.
كافل رامي
أكمل التزامك الشهري
تقدم الرعاية
0%الحالي
$0,00
الهدف
$50,00/شهر
المتبقي
$50,00
لضمان سلامة الطفل، لا يُسمَح بالتواصل المباشر. تمرّ جميع الاتصالات عبر المؤسسة.